قوله: (وقول الله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} أي: بما نذروه طاعة لله وتقربًا إليه {وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} أي: منشرًا فيتركون معصيته.
فدلت الآية على وجوب الوفاء بالنذر، ومدح من فعل ذلك طاعة لله، ووفاء بما تقرب به إليه.
قوله: (وقوله تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ} ) أي: وما أنفقتم من نفقة قليلة أو كثيرة حق أو باطل أو نذرتم من نذر في طاعة أو معصية فإن الله يعلمه، فيجازيكم عليه.
{وَمَا لِلظَّالِمِينَ} : الذين يضعون المال في غير موضعه.
{مِنْ أَنصَارٍ} : ينصرونهم ويمنعونهم من العقوبة.
قوله: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» أي: فليفعل ما نذره من طاعة الله.
«ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» . زاد الطحاوي: «وليكفر عن يمينه» .
وقول الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] .
وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من نزل منزلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك» . [رواه مسلم] .
قوله: (باب من الشرك الاستعاذة بغير الله تعالى) الاستعاذة: الالتجاء والاعتصام، وهي من العبادات التي أمر الله تعالى بها عباده، فما كان عبادة لله فصرفه لغير الله شرك.
قوله: (وقول الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] ) كان أهل الجاهلية إذا نزلوا واديًا قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فزاد الجن الإنس رهقًا، أي: إخافة وإرهابًا.