فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 144

قوله: (وعلامات يهتدى بها) كما قال تعالى: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} ... [النحل:16] . وأخرجه الخطيب في (كتاب النجوم) عن قتادة ولفظه: قال: (إنما جعل الله هذه النجوم لثلاث خصال: جعلها زينة للسماء، وجعلها علامات يهتدى بها، وجعلها رجومًا للشياطين فمن تعاطى فيها غير ذلك فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نفسه، وتكلف ما لا علم له به وإن أناسًا جهلة بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة من أعرس بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ومن سافر للنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ولعمري ما من نجم إلا يولد به الأحمر والأسود والطويل والقصير، والحسن والدميم، وما علم هذه النجوم وهذه الدابة، وهذا الطائر بشيء، من هذا الغيب، ولو أن أحدًا علم الغيب لعلمه آدم الذي خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء) . انتهى.

وعن رجاء بن حيوة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما أخاف على أمتي التصديق بالنجوم، والتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة» . رواه عبد بن حميد.

قوله: (وكره قتادة تعلم منازل القمر) هي: (على الثمانية والعشرين المعروفة) .

(ولم يرخص ابن عيينة فيه ذكره حرب عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق) . قال الخطابي: أما علم النجوم الذي يدرك كالمشاهدة، والخبر الذي يعرف به الزوال وتعلم به جهة القبلة فإنه غير داخل فيما نهي عنه.

وقال غيره: والمأذون في تعلمه التسيير لا علم التأثير فإنه باطل محرم قليله وكثيره، وأما علم التسيير فيتعلم منه ما يحتاج للاهتداء ومعرفة القبلة والطرق جائز عند الجمهور.

قوله: «ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر» هذا من نصوص الوعيد التي كره السلف تأويلها، وقالوا: أمِروها كما جاءت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت