فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 144

قوله: (وقوله تعالى: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} يتبين معناها بذكر ما قبلها، {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ * قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ * قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} . تشاءمنا بكم.

{لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالُوا طَائِرُكُمْ ... مَعَكُمْ} . يعني شؤمكم معكم بكفركم، أي: أصابكم الشؤم من قبلكم.

{أَئِن ذُكِّرْتُم} أي من أجل أنّا ذكرناكم بالله وأمرناكم بتوحيده.

{بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} مشركون مجاوزون الحد.

ومناسبة الآيتين للترجمة: أن التطير من عمل أهل الجاهلية المشركين، وقد ذمهم الله تعالى ومقتهم.

قوله: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول» قال العلماء: وقوله: «لا عدوى» أي: على الوجه الذي يعتقده أهل الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى، وأن هذه الأمور تعدي بطبعها، وإلا فقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيء من الأمراض سببًا لحدوث ذلك، ولهذا قال في آخر هذا الحديث: «وفر من المجذوم كما تفر من الأسد» .

وقال: «لا يورد ممرض على مصح» .

وقال في الطاعون: «من سمع به في أرض فلا يقدم عليه» .

كل ذلك بتقدير الله تعالى وقضائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت