فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1140

قال المغيرة: زدني من صفاته.

قال: يأتزر على وسطه ويغسل أطرافه، ويخص بماله يكن للأنبياء قبله عليهم السلام قبلة، كان النبي يبعث إلى قومه وبعث إلى الناس كافة وجعلت له الأرض مسجدًا طهورًا، أين ما أدركته الصلاة تيمم وصلى.

ومن كان قبله كان مشددًا عليهم لا يصلون إلا (في الكنائس والبيع) .

قال المغيرة: فوعيت ذلك كله من قوله وقول غيره: وجئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - فأسلمت، ثم أحببته - صلى الله عليه وسلّم - عند مخرجنا من الطائف حتى قدمنا الاسكندرية، ثم أخبرته بما قال الملك وقالت الأساقفة ورؤساء القبط والروم، فأعجب ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وأحب أن يسمعه أصحابه، فكنت أحدثهم بذلك.

ويروى عن قصة إسلام ثعلبة بن شعبة وأسد بن شعبة وأسد بن عبيد: إنما كان أن رجلًا من اليهود قدم عليهم المدينة من الشام قبل الإسلام بسنوات، لم ير رجلًا يصلي الخمس أفضل منه، كان إذا أحبس عنهم المطر، قالوا له: أخرج فاستسق لنا، فيأمرهم أن يقدموا صدقة، ثم يخرج بهم إلى ظاهر واديهم، فلا يبرح مجلسه حتى تمطر، فعل ذلك مرات كثيرة وحضرته الوفاة، فقال: يا معشر اليهود دماء الذي تروني، أنه أخرجني من أرض الحمر والحمير إلى أرض البؤس والجوع معًا.

فقالوا: أنت أعلم.

قال: إني إنما خرجت أتوكف نبيًا يبعث، وقد أظلكم زمانه، هذه البلدة مهاجرة، فكنت أرجو أن أدركه فاتبعه، فإن سمعتم به فلا تسبقن إليه، فإنه يبعث بسفك الدماء وبسبي الندارى، فلا يمنعكم ذلك منه، ثم مات.

فلما كان في الليلة التي في صباحها صبحت قريظة، قال لهم ثعلبة وأسيد وأسد، كانوا فتيانًا شبابًا.

يا معشر يهود.

إنه الرجل الذي كان وصف لنا، فاتقوا الله واتبعوه، قالوا: ليس به بلى والله، إنه هو ثم نزلوا فأسلموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت