فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1140

ومنها الجواد: ومعناه الكثير العطايا.

ومنها المنان: وهو عظيم المواهب.

فإنه أعطى الحياة والعقل والنطق وصور فأحسن الصور، وأنعم فأجزل، وأسنى النعم وأكثر العطايا والمنح.

قال ـ وقوله الحق ـ {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا} .

ومنها المُقيت: وعندنا أنه المُمِدُّ، وأصله من القوت الذي هو مدد البَرِيَّة.

ومعناه أنه دبر الحيوانات بأن جبلها على أن يحلل منها على مر الأوقات شيئًا بعد شيء، ويعوض ما يتحلل غيره فهو يمدها في كل وقت بما جعله (قوامًا لها إلى أن يريد إبطال شيء منها فيحبس عنه ما جعله) مادة لبقائه فيهلك.

ومنها الرَّزَّاق: ومعناه المفيض على عباده ما لم يجعل لأبدانهم قوامًا إلا به، والمنعم لهم باتصال حاجتهم من ذلك إليهم، لئلا تتنغص عليهم لذة الحياة بتأخره عنهم ولا يفقدوها أصلًا بفقدهم إياه.

ومنها الرزاق: وهو الرزاق رزقًا بعد رزق والمكثر الواسع لها.

ومنها الجبار: في قول من جعل ذلك من جبر الكسر، أي الصلح لأحوال عباده والجابر لها، والمخرج لهم مما يسؤهم إلى ما يسرهم، ومما يضرهم إلى ما ينفعهم.

ومنها الكفيل: ومعناه المتقبل للكفايات، وليس ذلك بعقد وضمان ككفالة الواحد من الناس، وإنما هو على معنى: إنه لما خلق المحتاج وألزمه الحاجة، وقدر له البقاء الذي لا يكون إلا مع إزالة العلة، وإقامة الكفالة، لم يخله من إيصال ما علق بقاؤه به إليه، وأدراره في الأوقات والأحوال عليه.

وقد فعل ذلك ربنا جل جلاله إذ ليس في وسع مرزق أن يرزق نفسه، وإنما الله تعالى يرزق الجماعة من الناس والدواب، والأجنة في بطون أمهاتها، والطير التي تغدو خماصًا وتروح بطانًا، والهوام والحشرات والسباع في الفلوات.

ومنها الغيَّاث: وهو المغيث.

وأكثر ما يقال: غياث المستغيثين، ومعناه: المدرك عباده في الشدائد إذا دعوه ومريحهم ومخلصهم.

ومنها المجيب: وأكثر ما يدعى بهذا الاسم مع القريب، فقال: القريب المجيب، وقال: مجيب الدعاء، أو مجيب دعوة المضطرين.

ومعناه: الذي ينيل سائله ما يريد.

لا يقدر على ذلك غيره.

ومنها الولي: وهو الوالي، ومعناه مالك التدبير، ولهذا يقال: المقيم على اليتيم ولي اليتيم، وللأمير الوالي.

ومنها البر: ومعناه الرفيق بعباده، يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، ويعفو عن كثير من سيئاتهم، ولا يؤاخذهم بجميع جناياتهم، ويجزيهم بالحسنة عشر أمثالها، ولا يجزيهم بالسيئة إلا مثلها، ويكتب لهم الهم بالحسنة، ولا يكتب لهم بالسيئة.

والولد البر بأبيه هو الرفيق به، المتحري لمحابه المتوفي لمكارهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت