الله عليه وسلم، لم أجدها عند أحد حتى وجدتها عند رجل من الانصار، خزيمة بن ثابت [11] : { «لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مََا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» } [12] .
قال انس: فردّ عثمان الصحف الى حفصة، وألقى ما سوى ذلك من المصاحف. وعن هشام بن عروة [13] عن أبيه: أن أبا بكر الصّدّيق أوّل من جمع القرآن في المصاحف حين قتل أصحاب اليمامة، وعثمان الذي جمع المصاحف على مصحف واحد.
وعن سويد بن غفلة [14] قال: قال عليّ، رضي الله عنه: لو ولّيت لفعلت في المصاحف الذي فعل عثمان، رضي الله عنه.
وعن أنس بن مالك، قال: اختلف المتعلمون في القرآن حتى اقتتلوا، وكان بينهم قتال. فبلغ ذلك عثمان، رضي الله عنه، فقال: عندي تختلفون وتكذبون وتلحنون فيه يا أصحاب محمد اجتمعوا فاكتبوا للناس إماما يجمعهم، وكانوا في المسجد فكثروا، وكانوا إذا تماروا في الآية يقولون: إنّه أقرأ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، هذه الآية فلان بن فلان، وهو على رأس أميال من المدينة، فيبعث اليه من المدينة فيجييء فيقولون: كيف أقراك رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، آية كذا وكذا؟ فيقول: كذا وكذا، فيكتبون كما قال.
وأكثر العلماء على أنّ عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، لمّا كتب المصحف جعله على أربع نسخ، وبعث الى كلّ ناحية من النواحي بواحدة منهنّ، فوجّه
(11) صحابي، ت 37هـ. (الاصابة 2/ 278، تهذيب التهذيب 3/ 140) .
(12) التوبة 128.
(13) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، تابعي، 146هـ. (تاريخ بغداد 14/ 34، تذكرة الحفاظ 144) .
(14) في الأصول الثلاثة: علقمة. والصواب ما أثبتنا. وسويد بن غفلة، ت نحو سنة 80هـ. (الاصابة 3/ 227، تهذيب التهذيب 4/ 278) . والرواية في المرشد الوجيز 53.