{تَبْدِيلًا»} [3] ، فألحقتها في سورتها، فكانت تلك الصحف عند أبي بكر، رضي الله عنه، حتى مات، ثم كانت عند عمر، رضي الله عنه، حتى مات، ثم كانت عند حفصة [4] .
وعن أنس بن مالك [5] : أنّ حذيفة بن اليمان [6] قدم على عثمان، رضي الله عنه. وكانوا يقاتلون على مرج ارمينية فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين إني قد سمعت الناس اختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنّصارى حتى أنّ الرجل ليقوم فيقول: هذه قراءة فلان، فأرسل عثمان الى حفصة أن ارسلي إلينا بالصحف فننسخها في المصاحف ثم نردّها اليك. قال: فأرسلت إليه بالصحف. قال: فأرسل عثمان الى زيد بن ثابت والى عبد الله بن عمرو بن العاص [7] والى عبد الله بن الزّبير [8] وإلى ابن عباس [9] وإلى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام [10] ، رضي الله عنهم، فقال: انسخوا هذه الصحف في مصحف واحدا، وقال للنّفر القرشيين: إن اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوا على لسان قريش، فإنّما نزل بلسان قريش. قال زيد: فجعلنا نختلف في الشيء ثم نجمع أمرنا على رأى واحد. فاختلفوا في (التابوت) ، فقال زيد: التابوه:
وقال النّفر القرشيون: التابوت. قال: فأبيت أن أرجع اليهم، وأبوا أن يرجعوا إلي، حتى رفعنا إلى عثمان، فقال عثمان: اكتبوا: التابوت، بالتاء، فإنما أنزل القرآن على لسان قريش. قال زيد: فذكرت آية سمعتها من رسول الله، صلى
(3) الأحزاب 23.
(4) بنت عمر بن الخطاب، زوج الرسول (ص) ، توفيت في خلافة عثمان (رض) . (المحبر 83، الاستيعاب 4/ 260) .
(5) خادم الرسول، ت 93هـ. (اسد الغابة 1/ 151، الاصابة 1/ 126) .
(6) صحابي، ت 36هـ. (اسد الغابة 1/ 468، الاصابة 2/ 44) .
(7) كذا، وفي المصادر سعيد بن العاص، وعبد الله صحابي، ت 65هـ. (حلية الاولياء 1/ 283، أسد الغابة 3/ 349) .
(8) ابن العوام، ت 73هـ. (أسد الغابة 3/ 242، فوات الوفيات 2/ 171) .
(9) عبد الله، صحابي، ت 68هـ. (المعارف 123، نكت الهميان 180) .
(10) تابعي، ت 43هـ. (الاستيعاب 857، تهذيب التهذيب 6/ 156) .