@69@لا يذكر لي شيء من أمره مما أنا فيه من الرق حتى قدم رسول الله A قباء وأنا أعمل لصاحبي في نخلة له فوالله اني لفيها اذ جاء ابن عم له فقال فلان قاتل الله بني قيلة والله انهم الآن لفي قباء مجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون انه نبي فوالله ما هو الا أن سمعتها فأخذتني العرواء يقول الرعدة حتى ظننت لأسقطن على صاحبي ونزلت اقول ما هذا الخبر ما هو فرفع مولاي فلكمني لكمة شديدة وقال ما لك ولهذا أقبل قبل عملك فقلت لا شيء انما سمعت خبرا وأحببت أعلمه فلما أمسيت وكان عندي شيء من طعام فحملته وذهبت الى رسول الله A وهو بقبا فقلت انه بلغني أنك رجل صالح أن معك اصحابا لك غرباء وقد كان عندي شيء للصدقة فرأيتكم أحق من بهذه البلاد به فها هو هذا فكل منه فأمسك رسول الله A يده وقال لأصحابه كلوا ولم يأكل فقلت في نفسي هذه خلة مما وصف لي صاحبي ثم رجعت وتحول رسول الله A الى المدينة فجمعت شيء كان عندي ثم جئته به فقلت ابي رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية وكرامة ليست بالصدقة فأكل رسول الله A واكل اصحابه فقلت هذه خلتان ثم جئت رسول الله A وهو يتبع جنازة وعلي شملتان لي وهو في اصحابه فاستدرت به لأنظر الى الخاتم في ظهره فلما رآني رسول الله A أستدير عرف أني استثبت من شيء قد وصف لي فوضع رداءه عن ظهره فنظرت الى الخاتم بين كتفيه كما وصف لي صاحبي فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال تحول يا سلمان هاكني فتحولت فجلست بين يديه وأحب أن يسمع أصحابه حديثي عنه فحدثته يا ابن عباس كما حدثتك فلما فرغت قال رسول الله A كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمايه نخله أحييها له وأربعين أوقية فأعانني أصحاب رسول الله A بالنخل