فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 321

٦٩ لا يذكر لي شيء من أمره مما أنا فيه من الرق حتى قدم رسول الله قباء وأنا أعمل لصاحبي في نخلة له فوالله اني لفيها اذ جاء ابن عم له فقال فلان قاتل الله بني قيلة والله انهم الآن لفي قباء مجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون انه نبي فوالله ما هو الا أن سمعتها فأخذتني العرواء يقول الرعدة حتى ظننت لأسقطن على صاحبي ونزلت اقول ما هذا الخبر ما هو فرفع مولاي فلكمني لكمة شديدة وقال ما لك ولهذا أقبل قبل عملك فقلت لا شيء انما سمعت خبرا وأحببت أعلمه فلما أمسيت وكان عندي شيء من طعام فحملته وذهبت الى رسول الله وهو بقبا فقلت انه بلغني أنك رجل صالح أن معك اصحابا لك غرباء وقد كان عندي شيء للصدقة فرأيتكم أحق من بهذه البلاد به فها هو هذا فكل منه فأمسك رسول الله يده وقال لأصحابه كلوا ولم يأكل فقلت في نفسي هذه خلة مما وصف لي صاحبي ثم رجعت وتحول رسول الله الى المدينة فجمعت شيء كان عندي ثم جئته به فقلت ابي رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية وكرامة ليست بالصدقة فأكل رسول الله واكل اصحابه فقلت هذه خلتان ثم جئت رسول الله وهو يتبع جنازة وعلي شملتان لي وهو في اصحابه فاستدرت به لأنظر الى الخاتم في ظهره فلما رآني رسول الله أستدير عرف أني استثبت من شيء قد وصف لي فوضع رداءه عن ظهره فنظرت الى الخاتم بين كتفيه كما وصف لي صاحبي فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال تحول يا سلمان هاكني فتحولت فجلست بين يديه وأحب أن يسمع أصحابه حديثي عنه فحدثته يا ابن عباس كما حدثتك فلما فرغت قال رسول الله كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمايه نخله أحييها له وأربعين أوقية فأعانني أصحاب رسول الله بالنخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت