فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 321

40 حدثنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال لما فعل تبع ما فعل غضبت ملوك حمير وقالوا ما كان يرضى أن يطيل غزونا ويبعدنا في المسير من أهلينا حتى طعن أيضا في ديننا وعاب آباءنا فاجتمعوا على أن يقتلوه ويستخلفوا أخاه من بعده فاجتمع رأي الملوك على ذلك كلهم الا ذا همدان فانه أبى أن يماليهم على ذلك فثاروا به فأخذوه ليقتلوه فقال لهم أتراكم قاتلي قالوا نعم قال اما لا فاذا قتلتموني فادفنوني قائما فانه لن يزال لكم ملك قائم ما دمت قائم فلما قتلوه قالوا والله لا يملكنا حيا وميتا فنكسوه على رأسه فقال في ذلك ذو همدان في الذي كان من أمره.

ان تك حمير غدرت وخانت ... فمعذرة الاله لذي رعين

ألا من يشتري سهرا بنوم ... سعيد من يبيت قرير عين

وقال في ذلك عبد كلال بعد قتل أخيه واستخلافهم اياه حين قتل وجوه حمير.

شقيت النفس ممن كان أمسى ... قرير العين قد قتلوا كريمي

فلما ان فعلت اصاب قلبي ... بما قد جئت من قتل رغيم

أشاروا لي بقتل أخ كريم ... وليس لذي الضرائب باللئيم

فعدت كأن قلبي في جناح ... بعيش ليس يرجع في نعيم

وعاد القلب كالمجنون ينمي ... الى الغايات ليس بذي حميم

فلما ان قتلت به كراما ... وصاروا كلهم كالمستليم

رجعت الى الذي قد كان مني ... كأن القلب ليس بذي كلوم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت