418-عن ابن اسحاق قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله محتسبا مؤديا الى قومه النصيحة على ما كان فيهم من النائرة والأذى والاستهزاء وكان عظماء المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة أو غيره من العماء قال كان المستهزؤون برسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة الأسود بن عبد يغوث بن وهب والأسود ابن المطلب بن أسد والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والحارث بن الطلاطلة أحد خزاعة فكانوا يهزؤون برسول الله صلى الله عليه وسلم ويغمزونه فأتاه جبريل عليه السلام فوقف به عند الكعبة وهم يطوفون به فمر به الأسود بن عبد يغوث فأشار جبريل الى بطنه فمات حبنا ومر به الأسود بن المطلب فرمى في وجهه بورقة خضراء فعمي ومر به الوليد بن المغيرة فأشار الى جرح في كعب رجله قد كان أصابه قبل ذلك بيسير فانتقض به فقتله ومر به العاصي ابن وائل فأشار الى أخمص رجله فركب الى الطائف على حمار فربض به على شبرقة فدخلت في أخمص قدمه شوكة فقتلته ومر به الحارث بن الطلاطلة فأشار الى رأسه فامتحض قيحا حتى قتله ففيهم أنزل الله عز وجل {إنا كفيناك المستهزئين} .
419-عن ابن اسحاق قال حدثني الزبير عن عكاشة بن عبد الله بن أبي أحمد أنه حدث أن رجالا من بني مخزوم مشوا الى هشام بن الوليد حين أسلم أخوه الوليد ابن الوليد وقد كانوا أجمعوا أن يأخذوا فتية منهم كانوا قد أسلموا سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة فقالوا له وخشوا شره ان قد اردنا أن نعاقب هاؤلاء الفتية على هذا الدين الذي أحدثوا