فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 321

@55@ما عند بحيرا من صفته ثم نظر الى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده فلما فرغ منه أقبل على عمه أبي طالب فقال له ما هذا الغلام منك قال ابني قال له بحيرا ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا قال فانه ابن أخي قال فما فعل أبوه قال مات وامه حبلى به قال صدقت ارجع بابن أخيك الى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغينه شرا فانه كائن لابن أخيك هذا شأن فاسرع به الى بلاده فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى اقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام فزعموا فيما يتحدث الناس أن زبيرا وتماما ودريسا وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب أشياء فأراده فردهم عنه بحيرا وذكرهم الله عز وجل وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته وأنهم ان أجمعوا لما أرادوا لم يخلصوا اليه حتى عرفوا ما قال لهم وصدقوه بما قال فتركوه وانصرفوا فقال أبو طالب في ذلك من الشعر يذكر مسيره برسول الله صلى الله عليه وسلم وما أرادوا منه أولئك النفر وما قال لهم فيه بحيرا.

ان ابن آمنة النبي محمدا ... عندي بمثل منازل الأولاد

لما تعلق بالزمام رحمته ... والعيس قد قلص بالأزواد

فارفض من عيني دمع ذارف ... مثل الجمان مفرق الافراد

راعيت فيه قرابة موصولة ... وحفظت فيه وصية الأجداد

وأمرته بالسير بين عمومة ... بيض الوجوه مصالت أنجاد

ساروا لأبعد طية معلومة ... فلقد تباعد طيه المرتاد

حتى اذا ما القوم بصرى عاينوا ... لاقوا على شرك من المرصاد

حبرا فأخبرهم حديثا صادقا ... عنه ورد معاشر الحساد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت