فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 550

34 -يواتيهم: يوافقهم. المعنى: نعم الحيّ الذين رضوا بالصلح بعدما جرّ عليهم الحصين بن ضمضم من تلك الجزيرة والجناية التي لا تجعلهم يوافقون على الصلح، ثم أخذ يقصّ قصة الحصين بقوله: «وكان طوى كشحا الخ» . وملخص هذه القصة أن رجلا من عبس قتل أخا للحصين بن ضمضم قبل الصلح فلما اصطلحت عبس وذبيان أضمر الحصين بن ضمضم الأخذ بالثأر بقتل قاتل أخيه أو بقتل رجل من أهله إلى أن لقي رجلا من عبس فشدّ عليه وقتله،

35 -وكان طوى كشحا على مستكنّة ... فلا هو أبداها ولم يتجمجم

36 -وقال سأقضي حاجتي ثمّ أتقي ... عدوّي بألف من ورائي ملجم

37 -فشدّ ولم تفزع بيوت كثيرة ... لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم

38 -لدى أسد شاكي السّلاح مقذّف ... له لبد أظفاره لم تقلّم

39 -جريء متى يظلم يعاقب بظلمه ... سريعا، وإلّا يبد بالظلم يظلم

40 -رعوا ما رعوا من ظمئهم ثمّ أوردوا ... غمارا تسيل بالرّماح وبالدّم

41 -فقضوا منايا بينهم ثمّ أصدروا ... إلى كلإ مستوبل متوخّم

42 -لعمرك ما جرّت عليهم رماحهم ... دم ابن نهيك أو قتيل المثلم

واعتمد على أن يناصره ألف فارس من قومه إذا غضبت عبس لقتيلها، فثارت عبس وتدارك الحارث بن عوف الشرّ، فدفع لعبس مائة من الإبل دية القتيل، وتم الصلح بين عبس وذبيان.

35 -مستكنة: مستترة في نفسه، فلا هو أظهرها حتى يؤخذ الحذر منه، ولا هو تردد في الإقدام عليها. يتجمجم: يتردد.

36 -أي وقال في نفسه: سأقضي حاجتي بقتل قاتل أخي، وأدفع عن نفسي بألف فرس ملجم أي بألف فارس من قومي.

37 -أم قشعم: كنية للمنية ومعنى إلقاء رحلها في مكان تحقّق الموت فيه. والمعنى: فشدّ الحصين على العبسي غدرا من غير أن تعلم بذلك بيوت كثيرة من عبس فكانت تفزع لصاحبها وتدفع عنه وإنما شدّ عليه عنه موضع تزلّ فيه الموت المحقّق الذي لا يدفع.

38 -يصف جيش عبس الذي لم يعلم بالجريمة ولو علم بها لدافع عنها. ويقول: كان هذا عند رجل كالأسد الذي له لبد على عنقه، ولم تقلّم أظافره وأنه شاكي السلاح يقذف به في الحروب.

39 -يصف هذا الجيش بأنه جريء، إذا ظلم عاقب ظالمه سريعا بظلمه، وإن لم يبدأه الناس باللقاء بدأهم هو بظلمه لثقته بنفسه.

40 -يقال رعت الماشية الكلأ ورعاها صاحبها الكلأ أيضا. والظمء: ما بين الشربتين وحبس الإبل عن الماء إلى غاية النوبة. والغمار: جمع غمر وهو الماء الكثير ويريد بالظمء هنا وبورود الغمار الرجوع إلى الحرب. المعنى: تركوا الحرب وبقوا يتمتعون بنعيم السلم مدة، ثم عادوا وأوردوا أنفسهم غمارا منها لا تسيل إلا بالرماح والدم.

41 -قضوا: أنفذوا. وأصدروا: أرجعوا. والكلأ المستوبل: هو ما تجده وبيلا من العشب أي يجلب الوبال، والمتوخم بمعناه. والمعنى أنهم بمنزل رعي الكلأ الوبيل، ثم أضرب عن هذا الكلام وعاد إلى مدح الذين أعطوا ديات القتلى فقال لعمرك الخ.

42 -ابن نهيك والقتيل الذي قتل في المكان المثلم، ونوفل ووهب وابن المخزم، كل هؤلاء عقلهم هرم بن سنان والحارث بن عوف، أي غرموا دياتهم لأولياء دمائهم مع أنهم لم يقتلوهم برماحهم، وإنما غرموا تبرعا وإيثارا للصلح بين القبيلتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت