فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 905

4892 شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي

["لأهل الكبائر": الذين استوجبوا النار بذنوبهم الكبائر .

"من أمتي": ومن شاء الله ( أي ليس قوله"من أمتي"للحصر، بل لذكر أحد الأصناف الذين تنالهم الشفاعة، وذكر في غير أحاديث أصنافا أخر كقوله في الحديث 2641: إني سألت ربي أولاد المشركين فأعطانيهم خدما لأهل الجنة، لأنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك، ولأنهم في الميثاق الأول . وقوله في الحديث 4598: سألت ربي أن لا يعذب اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم . وقوله في الحديث 4606: سألت ربي فأعطاني أولاد المشركين خدما لأهل الجنة، وذلك أنهم لم يدركوا ما أدرك أباؤهم من الشرك، ولأنهم في الميثاق الأول . دار الحديث )

فيشفع لقوم في أن لا يدخلوا النار، ولآخرين دخلوها أن يخرجوا منها . ولا ينافيه قوله في الحديث المار ( رقم 1659 ) "إن الله أبى علي فيمن قتل مؤمنا"لأن المراد المستحل ( أي من استحل قتل المؤمن إذ هو كفر، بخلاف مجرد القتل إذ هو كبيرة، والعياذ بالله من الجميع ) أو الزجر والتنفير كما مر ( في شرح الحديث 1659 ) .

قال الحكيم الترمذي: أما المتقون الورعون وأهل الاستقامة، فقد كفاهم ما قدموا عليه، فإنما نالوا تقواهم وورعهم برحمة شاملة، فتلك الرحمة لا تخذلهم في مكان . قال: والشفاعة درجات، فكل صنف من الأنبياء والأولياء وأهل الدين كالعابدين والورعين والزهاد والعلماء، يأخذ حظه منها على حياله، لكن شفاعة محمد لا تشبه شفاعة غيره من الأنبياء والأولياء لأن شفاعتهم من الصدق والوفاء والحظوظ ( أي تلك أسبابها ) ، وشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم من الجود ( أي محض جود وكرم ) .

وفيه ( أي الحديث ) رد على الخوارج المنكرين للشفاعة، ولا حجة لهم في قوله تعالى { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } كما هو مبين في الأصول . ] ـ

- ( حم د ن حب ك ) عن جابر ( طب ) عن ابن عباس- ( خط ) عن ابن عمرو عن كعب بن عجرة

-ذكر المناوي تضعيف رواية الطبراني ورواية الخطيب وسكت عن الباقي . ولمنع الالتباس يذكر ما ورد في تصحيح الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت