فما كان مفقود تشق جيوبها … عليه المعالي يوم مجد ومفخر
سقاك الحيا المنهلُّ يا قبر بندر … وحيّاك مهراقُ الغمام الممّطر
سألتك والأجفان يرفضّ ماؤها … عن الضيغم العادي فهل أنت مخبري
تدلّى عقيرًا فيك والحتف صارم … لعمري متى يعقر به الليث يعقر
محاسنُ ذاك الوجه كيف تغيّرت … وكان على الأيام لم تتغيَّر
وكان يلاقي ضيفه متهلّلًا … بوجه صباحٍ بالمحاسن مسفر
وقد نُكّرت من بعد علمي بأنها … معارف للمعروف لم تتنكر
مضى لا مضى إلاّ إلى عفو ربه … ومسرح جنات ومورد كوثر
فهل وَدَّعَتْه المشرفيّة والقنا … وناحت عليه البيض في كل محضر
لمن ترك الخيل الجياد كأنها … عرائس ما زُفَّت لغير مظفر