البحر:
كامل تام يا قلب ليتك حين لم تدع الهوى … علّقت من يهواك مثل هواكا لَوْ كَانَ حَرُّ الوَجْدِ يُعقِبُ بَعدَهُ … برد الوصال غفرت ذاك لذاكا لا بَلْ شُجِيتَ بِمَنْ يَبيتُ مُسلَّمًا … خالي الضلوع ولا يحس شجاكا إنْ يُصْبحوا صَاحِين من خمرِ الهوَى … فَلَقَدْ سَقَوْكَ مِنَ الغَرَامِ دِرَاكَا يا ليت شغلك بالأسى أعداهم … أولا فليت فراغهم أعداكا أهوىً وذلاًّ في الهوى وطماعة … أبَدًا ، تَعَالَى اللَّهُ مَا أشْقَاكَا يا قلب كيف علقت في أشراكهم … ولقد عهدتك تفلت الإشراكا أكْثَبْتَ حتّى أقصَدَتكَ سِهَامُهُمْ … قد كنت عن أمثالها إنهاكا إنْ ذُبتَ من كمَدٍ ، فقد جَرّ الهَوَى … هذا السقام عليَّ من مجرَّكا لا تَشْكُوَنّ إليّ وَجْدًا بَعدَهَا … هذا الذي جرت عليَّ يداكا