البحر:
يا صَاحبَ القَلبِ الصّحيحِ أمَا اشتَفَى … ألَمُ الجَوَى مِنْ قَلبيَ المَصْدُوعِ ؟ أأسَأتَ بالمُشْتَاقِ حِينَ مَلَكْتَهُ … وَجَزَيْتَ فَرْطَ نِزَاعِهِ بِنُزُوعِ هيهات لا تتكلفن لي الهوى … فضح التطبع شيمة المطبوع كم قد نصبت لك الحبائل طمائعًا … فنجوت بعد تعرض لوقوع وَتَرَكْتَني ظَمْآنَ أشرَبُ غُلّتي … اسفًا على ذاك اللمى الممنوع قَلبي وَطَرْفي منكَ: هذا في حِمَى … قيظ وهذا في رياض ربيع كم ليلة جرعته في طولها … غصص الملام ومؤلم التقريع ابكي ويبسم والدجى ما بيننا … حَتّى أضَاءَ بِثَغْرِهِ وَدُمُوعي تَفْلي أنَامِلُهُ التّرَابَ تَعَلّلًا … وَأنَامِلي في سِنّيَ المَقْرُوعِ قمر اذا استخجلتهبعتابه … لَبِسَ الغُرُوبَ ، وَلمْ يَعُدْ لطُلُوعِ