البحر:
رجز تام صبرًا فما الفايز الا من صبر … إنّ اللّيَالي وَاعِداتٌ بالظَّفَرْ لا بُدّ أنْ يَمضِي بِمَا فيهِ القَدَرْ … يَلقَى الفَتَى مِنْ دَهرِهِ خَيرًا وَشَرّ لا بُدّ أنْ يَنْهَضَ جَدُّ مَنْ عَثَرْ … قد ينضب الخلف الغزير ويدر ورب عظم هيض حينًا وانجبر … أخُوكَ مَنْ كانَ مَآلًا وَوَزَرْ إذا نَحَا الدّهْرُ بِنَابٍ وَعَقَرْ … لَيسَ الذي إنْ جانَبَ الخوْفَ انحسَرْ اقبل في الامن وولى في الحذر … ابلغ مقالي العضب الذكر ذا العنق الاغلب والوجه الاغر … لولاه ما لاقوا بعودي من خور وَلَوْ تَعَاطَاني العَدُوُّ مَا قَدَرْ … وَكَانَ للخُصُومِ عَنّي مُزْدَجَرْ حُرِمْتُ حظّي منهُ مِن دونِ البَشَرْ … خُصِصْتُ بالغُلّةِ مِنْ ذاكَ المَطَرْ وَقَدْ سَقَى البَدْوَ وَطَبّقَ الحَضَرْ … عسى الذي ساء قريبًا ان يسر