البحر:
طويل خذي نفسي ياريح من جانب الحمى … فَلاقي بِهَا لَيلًا نَسيمَ رُبَى نَجْدِ فان بذاك الحي الفًا عهدته … وَبالرّغمِ منّي أنْ يَطولَ به عَهدِي وَلَوْلا تَداوِي القَلْبِ من ألمِ الجَوَى … بِذِكْرِ تَلاقِينَا قَضَيْتُ من الوَجْدِ ويا صاحبي اليوم عوجا لتسئلا … رُكَيْبًا من الغَوْرَينِ أنضَاؤهم تخدِي عن الحي بالجرعاء جرعاء مالك … هَلِ ارْتَبعوا وَاخضَرّ وَاديهمُ بَعدِي كأن بعيني بعدهم غائر القذى … إذا أنَا لَمْ أنْظُرْ إلى العَلَمِ الفَرْدِ شممت بنجد شيحة حاجرية … فأمطَرْتُها دَمعي ، وَأفرَشتُها خَدّي ذَكَرْتُ بهَارَيّا الحَبيبِ عَلى النّوَى … وهيهات ذا يا بعد بينهما عندي واني لمجلوب لي الشوق كلما … تَنَفّسَ شَاكٍ ، أوْ تألّمَ ذو وَجْدِ تَعَرّضَ رُسلُ الشّوْقِ وَالرَّكبُ هاجد … فتوقظني من بين نوامهم وحدي