البحر:
بسيط تام قَدْ وَدَّعَتْكَ وِدَاعَ الصَّارِمِ القَالِي … نَعَمْ ، وِدَاعَ تَنَاءٍ غَيْرَ إِدْلاَلِ
وَعَادَ مَا وَدَّعَتْنِي مِنْ مَوَدَّتِها … بَعْدَ المَوَاثِيقِ كَالجَارِي مِنَ الآلِ
فَقُلْتُ لَمَّا أَتَانِي أَنَّهَا خَتَرَتْ … وطارعتْ قولَ أعدائي وعذَّالي
إنْ تصرمِ الحبلَ أوْ ترضِ الوشاةَ بنا … أوْ تمسِ قدْ رضيتْ منَّا بأبدالِ
فقدْ أراها وما تبغي بنا بدلًا … وَلاَ تُطِيعُ بِنَا فِي سَالِفِ الحَالِ
أبقى لها الدَّهرُ منْ ودِّي الَّذي عهدتْ … أَمْرَيْنِ لَمْ يَبْرَحَا مِنِّي عَلَى بَالِ
شَوْقًا إِلَيْهَا إِذَا بُتَّتْ مَنَاسِبُهَا … يومًا وأبصرتُ منها رسمَ أطلالِ
وَحِفْظَ ما اسْتَوْدَعَتْ عِنْدِي وَقَدْ زَعَمَتْ … أَنْ لَيْسَ يُحْسِنُ حِفْظَ السِّرِّ أَمْثَالِي
إِنْ كَانَ يُسْلِي فُؤَادِي مَا أَتَيْتِ بِهِ … فلا رجعتُ إلى أهلي ولا مالي
جهدًا لأعملها الودَّ الَّذي عهدتْ … عِنْدِي وَأَكَّدْتُ أَقْوَالًا بِأَقْوَالِ