البحر:
وافر تام نَفَى نَوْمِي وَأَسْهَرَنِي غَلِيلُ … وَهَمٌّ هَاجَهَ حُزْنٌ طَوِيلُ
وقالوا: قدْ نحلتَ وكنتَ جلدًا … وَأَيْسَرُ مَا مُنِيتُ بِهِ النُّحُولُ
فإنْ يَكُنِ العَوِيلُ يَرُدُّ شَيْئًا … فَقَد أَعْوَلْتُ إِنْ نَفَعَ العَوِيلُ
وَكَانَتْ لاَ يُلاَئِمُهَا مَبِيتٌ ، … عَلَيْهَا إنْ عَتَبْتُ ، ولا مَقِيلُ
وكنَّا في الصفاءِ كماءِ مزنٍ … تشابُ بهِ معتَّقةٌ شمولُ
وَأُعْجِلُ عَنْ سُؤَالِ الرَّكْبِ صَحْبِي … وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ أَقِيلُوا
فقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَكِ لاَ أُبَالِي … أَسَارَ الرَّكْبُ أَمْ طَالَ النُّزُولُ
فمنْ يكُ بالقفولِ قريرَ عينٍ … فَمَا أَمْسَيْتُ يُعْجِبُنِي القُفُولُ
كَأَنَّكَ لَمْ تُلاَقِ الدَّهْرَ يَوْمًا … خَلِيلًا حَينَ يُفْرِدُكَ الخَلِيلُ
فصبرًا للحوادثِ ، كلُّ حيٍّ … سَبِيلُ الهَالِكِينَ لَهُ سَبِيلُ