الصفحة 26006 من 66522

البحر:

طويل تَذَكَّرُ سَلْمَى بَعْدَ مَا حَالَ دُونَهَا … مِنَ النَّأْيِ مَا يُسْلِي ، فَهَلْ أَنْتَ صَابِرُ

فأنتَ إلى سلمى تحنُّ صبابةً … كَمَا حَنَّ أُلاَّفُ المَطِيِّ السَّوَاجِرُ

وما كنتُ أدري قبلها أنَّ ذا الهوى … يَزِيدُ اشْتِيَاقًا أَنْ تَحِنَّ الأَبَاعِرُ

ألا حبَّذا سلمى الفؤادِ وحبَّذا … زِيَارَتُهَا ، لَوْ يُسْتَطَاعُ التَّزَاوُرُ

لَقَدْ بَخِلَتْ بِالوُدِّ حَتَّى كَأَنّهَا … خليلُ صفاءٍ غيبتهُ المقابرُ

فإنْ أكُ قدْ ودَّعتها وهجرتها … فما عنْ تقالٍ كانَ ذاكَ التَّهاجرُ

ألا ليتَ أنَّا لمْ نكنُ قبلُ جيرةً … جَمِيعًا ، أَلاَ يَا لَيْتَ دَامَ التَّجَاوُرُ

إذَا رُمْتُ عَنْهَا سَلْوَةً قالَ شَافِعٌ … مِنَ الحُبِّ ميعَادُ السُّلُوِّ المَقَابِرُ

ستبقى لها في مضمرِ القلبِ والحشا … سَرَيرَةُ ودٍّ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ

وكلُّ خليطٍ لا محالةَ أنَّهُ … إلَى فُرْقَةٍ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ صَائِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت