شَكَوْتُ إِلَيْهِ ثِقْلَ غُرْمٍ لَوَ انَّهُ … وَمَا أَشْتَكِي مِنْهُ عَلَى الفِيلِ بَلَّدَا
فَلَمّا حَمِدْنَاهُ بِمَا كَانَ أَهْلَهُ … وَكَانَ حَقِيقًا أَنْ يُسَنَّى وَيُحْمَدَا
وإنْ تذكرِ النعمى الَّتي سلفتْ لهُ … فاكرمْ بها ، عندي ، إذا ذكرتْ ، يدا
أهانَ تلادَ المالِ في الحمدِ إنَّهُ … إمامُ هدىً يجري على ما تعوَّدا
فكمْ لكَ عندي منْ عطاءٍ ونعمةٍ … تسوءُ عدوًّا غائبينَ وشَّهدا
تردَّى بمجدٍ منْ أبيهِ وجدِّهِ … وقد أورثا بنيانَ مجدٍ مشيَّدا
وَلِي مِنْكَ مَوْعُودٌ طَلَبْتُ نَجَاحَهُ … وأنتَ امرؤٌ لا تخلفُ الدَّهرَ موعدا
وعوَّدتني أنْ لا تزالَ تظلُّني … يدٌ منكَ قدْ قدَّمتَ منْ قبلها يدا
وَلوْ كَانَ بَذْلُ المَالِ والجُودِ مُخْلِدًا … منَ النّاسِ إنسانًا لكنتَ المخَّلدا
فأقسمُ لا أنفكُّ ما عشتُ شاكرًا … لِنُعْمَاكَ مَا طَارَ الحَمَامُ وَغَرَّدَا