البحر:
بسيط تام بمنشطِ الشِّيح منْ نجدٍ لنا وطنُ … لَمْ تجرِ ذِكراهُ إلاّ حَنَّ مُغْتَرِبُ
إذا رأى الأفقَ بالظَّلماءِ مختمرًا … أمسى وناظرهُ بالدَّمعَ منتقبُ
ونَشْقَةٍ مِنْ عَرَارٍ هَزَّ لِمَّتَهُ … رويحةٌ في سراها مسَّها لغبُ
تَشْفي غَلِيْلًا بِصَدْرِي لا يُزَحزحُهُ … دَمْعٌ تُهِيبُ بِهِ الأشْواقُ مُنْسَكِبُ
والنَارُ بالماءِ تُطْفَى فالهُمُومُ لها … في القَلبِ نارٌ بِماءِ العَيْنِ تَلْتَهِبُ
فقالَ صحبي غَدَاةَ الشَعْبِ مِنْ حَضَنٍ … والخَدُّ يَهمِي عَلَيْهِ واكِفٌ سَرِبُ
حتام تبكي دمًا والشيب مبتسم … والعمرُ قد أخلقتْ أثوابهُ القشبُ ؟
فما ثنى اللَّومُ منْ غربي وذاعمةٌ … يا سلمَ ما أنا بعدَ الشَّيبِ والطَّربُ ؟