البحر:
طويل خَليليَّ سِيرا بارَكَ اللّه فيكُما … فقد شاقَني مِنْ أرْضِ عُذْرَةَ ريمُ
بهيرُ الخطا لا يكلمُ الأرضَ وطؤهُ … وما حازهُ منهُ الوشاحُ هضيمُ
يَنوشُ بِوادِيها الأَراكَ وَعِنْدَهُ … مناهلُ ترعي أهلها وتُسيمُ
فَما لَكُما مُسْتَشْرِفَيْنِ لِمائِها … تُذادانِ عَنْهُ وَالرَّكائِبُ هِيمُ ؟
أَلَمْ تَعْلَما أَنَّ السَّماحَة في الوَرى … وبخلهمُ لا اغتالَ عرضيَ خيمُ
أَحِنُّ إِليهِ حَنَّةً لَمْ يَجُدْ بِها … لخلٍّ وذي قربى أخٌ وحميمُ
وأرثي لمنْ يشكو الهوى فكأنَّهُ … بِهِ غَرَضٌ للعاذِلِينَ رَجيمُ
وما لي أكنِّي عنْ سعادَ بغيرها … وَبِي كَمَدٌ بَيْنَ الضُّلوعِ مُقيمُ
تصافحُ جفني عبرةٌ بعدَ عبرةٍ … إذا ما سرى برقٌ وهبَّ نسيمُ
فَشَوْقِي لَئِيمٌ ، وَالدُّموعُ كَرِيمَةٌ … ووجدي سفيهٌ والعزاءُ حليمُ