البحر:
طويل أَلا مَنْ لِجسْمٍ بِالثَّوِيَّةِ قاطِنِ … وَقَلْبٍ مَعَ الرَّكْبِ الحِجازِيِّ ظاعِنِ
أَحِنُّ إِلى سُعْدى وَدُونَ مَزارِها … ضَرُوبٌ بِسَيْفٍ يَقْتَفي رُمْحَ طاعِنِ
وما أنسَ لا أنسَ الوداعَ وقدْ رنتْ … إلينا بطرفٍ فاترِ اللَّحظِ فاتنِ
لها نظرةٌ عجلى على دهشِ النَّوى … كما نظرتْ مذعورةً أمُّ شادنِ
وموقفنا ما بينَ باكٍ وضاحكٍ … وسالٍ ومحزونٍ ووافٍ وخائنِ
فَلَمْ يَخْفَ عَنْ لاحٍ وَواشٍ وَكاشِحٍ … رسيسُ جوىً في ساحةِ الصَّدرِ كامنِ
وَقد نَمَّ دَمْعٌ بَيْنَ جَفْنَيَّ ظاهِرٌ … إِلَيْهِمْ بِوَجْدٍ بَيْنَ جَنْبَيَّ باطِنِ
وَإِنّي ، وَإِنْ كان َالهَوى يَسْتَفِزُّني … لَذُو مِرَّةٍ قَطّاعَةٍ لِلْقَرائِنِ
أَرومُ العُلا وَالسَّيْفُ يَخْضِبُهُ دَمٌ … بِأَبْيَضَ بَتّارٍ وَأَسْمَرَ مارِنِ
وَإِنْ خاشَنَتْنِي النَّائباتُ تَشَبَّثَتْ … بأروعْ عبلِ السَّاعدينِ مخاشنِ