البحر:
طويل تَراءَتْ لِمَطْويِّ الضُّلوعِ عَلى الهَوى … لَدى السَّرحَةِ المِحْلالِ أُخْتُ بَني كَعْبِ
فقد نكأتْ قرحًا رجوتُ اندمالهُ … بقرحٍ فزيدَ القلبُ كربًا على كربِ
وأبكى هُذيمًا أرقأَ اللهُ دمعهُ … أَنينِي حَتّى أَيْقَظَتْ أَنَّتي صَحْبي
وَقَبْضيِ بِكلْتا راحَتَيَّ على الحَشَى … ورميي بإحدى مقلتيَّ إلى الرَّكبِ
وَلَمْ يَكُ لِي غَيْرَ العُلَيْمِيِّ مُسْعِدٌ … أَلا لا رَأى ما يُضْرِعُ الخَدَّ مِنْ خَطْبِ
فَدونَكِ يا ظَمْياءُ مِنِّي جَوانِحاَ … سيحملها وجدي على مركبٍ صعبِ
جرتْ عبرتي والقلبُ غصَّ بهمِّهِ … فَعِقْدُكِ مِنْ دَمْعى ، وَقُلْبُكِ مِنْ قَلْبي
ليهنكِ أنّي لا أزالُ على أسى … وأنِّيَ لا ألقاكِ إلاّ على عتبِ
أَحِنُّ إلى مَيْثاءَ حاليَةَ الثَّرى … وَأَصْبُو إلى وَعْساءَ طَيِّبَةِ التُّربِ
وَأَصحَبُ مِنْ جَرَّاكِ مَنْ سَكَنَ الفَلا … وأشرقُ منْ ذكراكِ بالبارد العذبِ