البحر:
وافر تام ألا بأبي بذي الأثلاثِ ربعٌ … سقى طلليهِ محجري الرَّويُّ
لطمتُ إليهِ خدَّ الأرضِ حتّى … تراختْ في أزمَّتها المطيُّ
فذمَّ تعاقبَ العصرينِ رسمٌ … يَلوحُ كأنَّهُ وَشْمٌ خَفِيُّ
وقدْ نارَ الرَّبيعُ بهِ وأسدى … كما نشرتْ غلائلها الهديُّ
وكادَ رباهُ ترفلُ في رداءٍ … منَ النُّوّارِ فوَّفهُ الحبيُّ
محلٌّ للكَواعبِ فيهِ مغنًى … أطابَ تُرابَهُ المِرْطُ اليَدِيُّ
إذا خطرتْ بهِ نمَّتْ عليها … رياحُ التُّبَّتيَّةِ والحُليُّ
فلا أدري ألاحَ قلوبُ طيرٍ … على اللَّبّاتِ منها أمْ ثديُّ
ذكرتُ بِهِ سُليْمى فاستَهلَّتْ … دَموعٌ بِالنِّجادِ لَها أَتِيُّ
يروضُ شماسها شوقي فذلَّتْ … لهُ وأطاعهُ الدَّمعُ العصيُّ