البحر:
طويل وريمٍ رماني طرفهُ بسهامهِ … فما أخطأَ الرَّامي وهنَّ صيابُ
لِفيهِ وَميضُ البَرْقِ عِنْدَ ابْتِسامِهِ … وَعَيْنِي إِذا جَدَّ البُكاءُ سَحابُ
وللصَّارمِ المأثورِ يحميهِ قومهُ … بِهِ ، مِنْ رِقابِ العاشِقينَ قِرابُ
إذا اللَّيلُ وارى منكبيهِ رداؤهُ … أوِ استلَّ منْ وجهِ الصَّباحِ نقابُ
ذكرتكَ يا ظبيَ الصَّريمةِ والعدا … أسودُ الشَّرى والسَّمهريَّةُ غابُ
وَقَدْ حَدَّثَ الواشِي بِما لا أُريدُهُ … فَماذَا يُرَجِّيهِ ؟ بِفيهِ تُرابُ
يبكّرُ والبازي يغازلهُ الكرى … لِيَنْعَبَ فينا بِالفِراقِ غُرابُ
ويعذلني صحبي وأعرضُ عنهمُ … فهمْ لا رضوا عنّي وعنكَ غضابُ
وَيَأْتيك أَحْيانًا عِتابي ، وَرُبَّما … يروضُ أبيَّ الودِّ منكَ عتابُ
وَأَنْتَ الّذي اسْتَأْذَنْتَ وَالقَلبُ فارِغٌ … عليهِ فَلَمْ يَرْدُدْكَ عَنْهُ حِجابُ