البحر:
بسيط تام عَلاَقةٌ بِفُؤادِي أَعْقَبَتْ كَمدا … لِنَظرةٍ بَمِنًى أَرْسَلْتُها عَرَضا
وللحجيجِ ضجيجٌ في جوانبهِ … يقضونَ ما أوجبَ الرَّحمنُ وافترضا
فَاسْتَنْفَضَ القلبُ رُعْبًا ما جَنَى نَظَري … كالصَّقرِ ندَّاهُ طلُّ اللَّيلِ فانتفضا
وَقَدْ رَمَتْنِي غَداةَ الخَيْفِ غانِيَةٌ … بِناظِرٍ إنْ رَمَى لَمْ تُخْطِىء ِ الغَرَضا
لمَّا رأى صاحبي ما بي بكى جزعًا … وَلَمْ يَجِدْ بِمِنًى عَنْ خُلَّتِي عِوَضا
وَقَالَ رُحْ يا أَخَا فِهْرٍ فَقُلْتُ لَهُ … يا سَعْدُ أَوْدَعَ جِسْمِي طَرْفُها مَرَضا
فبتُّ أشكو هواها وهوَ مرتفقٌ … يشوقهُ البرقُ نجديًّا إذا ومضا
تَبْدُو لَوامِعُهُ كَالسَّيفِ مُخْتَضِبًا … شباهُ بالدَّمِ أوْ كالعرقِ إذْ نبضا
ويمتري دمعهُ ذكرى أصيبيةٍ … إذا اسْتَمَرَّتْ بِهِ ذِكْراهُمُ نَهَضا
وَلَمْ يُطِقْ مَا يُعانِيِه فَغَاَدَرَنِي … بينَ النَّقا والمصلَّى عندها ومضى