لو قارَعَ النّاسُ المَنونَ لَرَدَّها … عَنهُ السُّيوفُ فَوالِقًا لِلْهامِ
تَدْمى أَغِرَّتُها بِأَيْدي غِلْمَةٍ … قُرَشِيَّةٍ بيضِ الوُجوهِ كِرام
يَطَؤُونَ أَذْيالَ الدروعِ بِمَأقِطٍ … حَرَجٍ يَفيءُ عليهِ ظِلُّ قَتامِ
وَتُضيءُ في هَبَواتِهِ صَفَحاتُهُمْ … كَالفَجْرِ يَخْطِر في رِداءِ ظَلامِ
وَالمالُ جَمٌّ ، وَالحِمَى مُتَمَنِّعٌ … وَالمَجْدُ أَتْلَعُ ، وَالعُروقُ نَوامِ
رُمِيَتْ بِثالِثَةِ الأَثافِي هاشِمٌ … فَبَكَتْ بِأَرْبَعَةٍ عليهِ سِجامِ
وَاِلعَبْدِ شَمْسٍ ، وَالتَّجَلُّدُ خِيْمُها … عَيْنٌ مُؤَرَّقَةٌ ، وَجَفْنٌ دامِ
وَهُمُ الأُسودُ الغُلْبُ حَولَ ضَرِيحِهِ … يَبْكُونَهُ بَنَواظِرِ الآرامُ
فَتَضاءَلَتْ كُوَرُ الجِبالِ لِفَقْدِهِ … غُبْرَ الفِجاجِ خَواشِعَ الأَعْلامِ
وَلِقُلَّتَيْ أَرْوَنْدَ رَنَّةُ ثاكِل … حَرّانَ حِينَ ثَوى أَبو الأَيْتامِ