البحر:
طويل خَليلَي خُوضَا غَمْرَةَ اللَّيلِ إنَّني … لَبِسْتُ الدُّجَى وَالخَيْلُ تَنْضو مِراحَها
فَرُبَّ نهارٍ قاتِمٍ كُنْتُ شَمْسَهُ … وَكَمْ ليلةٍ لَيْلاءَ كنْتُ صَباحَها
وتحتيَ طيّارُ العنانِ كأنَّهُ … خداريَّةٌ هزَّتْ لصيدٍ جناحها
وإنّي لتسمو بي إلى المجدِ همَّةٌ … تودُّ الثُّريّا أنْ تكونَ وشاحها
فلي منْ قريشٍ أطيبوها وغامدٌ … تعاونُ منْ يربوعَ فيَّ رياحها
كِرامٌ يُهينُونَ العِشارِ إذا شَتَوْا … وَقَدْ أَخَذَتْ كُومُ المَطايا سِلاحَها
بِأَيْدٍ إذَا ما أَنْكَرَ الكَلْبُ أَهْلَه … عرفتُ لها طعنًا يشظّى رماحها
وهَا أَنا أَسْعَى لِلْمعالي فَطالَما … أَجَالَتْ جُدودِي في مَعَدٍّ قِداحَها
فإنْ نلتها استخلصتُ حقِّي وإنْ أخبْ … فخطوةُ ساعٍ لم تصادفْ نجاحها