البحر:
طويل بَكَتْ شَجْوَها وَهْنًا ، وَكِدْتُ أَهيمُ … حَمائِمُ وَرْقٌ صَوْتُهُنَّ رَخيمُ
تَجاوَبْنَ إذْ حَطَّ الصَّباحُ لِثامَهُ … وَرَقَّ مِنَ اللَّيْلِ البَهيمِ أَدِيمُ
فَأَذْرَيْتُ أَسْرابَ الدُّموعِ ، وَشَفَّني … جَوىً بَيْنَ أَثْناءِ الضُّلوعِ أَليمُ
وَأَوْمَضَ لي بَرْقًا سَحابٍ وَمَبْسِمٍ … فَلَمْ أَدْرِ أَيَّ البارِقَيْنِ أَشِيمُ
يَطُولُ سُهادي إنْ تَناعَسَ بارِقٌ … وَيُلْوي بِصَبْري أَنْ يَهُبَّ نَسيمُ
وَكيفَ أُرَجِّي أَنْ أَصِحَّ ، وَكُلُّ مَا … رَماني بِهِ صَرْفُ الزَّمانِ سَقيمُ ؟
شَمالٌ كَتَرْنِيقِ النُّعاسِ ، وَمُقْلَةٌ … بِها اقتَنَصَ الأُسْدَ الضَّراغِمَ ريمُ
وَهَلْ واجِدٌ يَمْتاحُ عَبْرَتَهُ النَّوى … وَيَسْبُلُهًُ الشَّوْقُ الرُّقادَ ، مُليمُ
فَلا تَعْذُلِيني يَابْنَةَ القَوْمِ ، إنَّني … وَإنْ هَمَّ دَهْري بالسَّفاهِ حَليمُ
أَضُمُّ جُفوني دونَ بارِقَةِ المُنَى … وَأَحْمَدُ مَرَّ العَيْشِ وَهْوَ ذَميمُ