يَرومُونَ أَمْرًا دُونَهُ جُرَعُ الرَّدَى … تُعَلُّ بِها نَفْسُ الكَمِيِّ وتَنْهَلُ
على حينَ نابَتْنِي خُطوبٌ كَثيرَةٌ … تَؤُودُ بِها الأَيّامُ مَتْنِي وَأَحْمِلُ
وَأُخْفي الصَّدى وَالماءُ زُرْقٌ جِمامُهُ … فَهُنَّ على الذُّلِّ السِّمامُ المُثَمَّلُ
وَمَنْ سَلَبَتْهُ نَوْشَةُ الدَّهْرِ عِزَّهُ … فَنَحْنُ لِرَيْبِ الدَّهرِ لا نَتَذَلَّلُ
وَلَكِنَّنا نَحْمي ذِمارَ مَعاشِرٍ … لَهُمْ آخِرٌ في المَكْرُماتِ وَأَوَّلُ
وَلَمْ نَغْتَرِبْ مُسْتَشْرِفينَ لِثَرْوَةٍ … فَمَرْعَى مَطايانا بِيَبْرِينَ مُبْقِلُ
وَقَد يَصْدَأُ السَّيْفُ المُلازِمُ غِمْدَهُ … وَمَنْ لا يَرِمْ أوْطانَهُ فَهْوَ يَخْمَلُ
فَبِتْنا وقد نامَ الأَنامُ عَنِ العُلا … نُسارِي النُّجومَ الزُّهْرَ وَاللَّيْلُ أَلْيَلُ
وَنَحْنُ عَلى أَثْباجِها جُرْدٍ كَأَنَّها … إِذا ما اسْتُدِرَّ الحُضْرُ ، بِالرِّيحِ تُنْعَلُ
فَأَوْجُهُها مِنْ طُرَّةِ الصُّبْحِ تَكْتَسي … وَسائِرُها في حُلَّةِ اللَّيلِ يَرفُلُ