وَيَخْدِشُ غِمدي بِالحِمى صَفحَةَ الثَّرى … إذا جَرَّ مِن أَذْيالِهِ المُتَحضَّرُّ
فَما العَيشُ إلاَّ الضَّبُّ يَحرِشُهُ الفَتى … وَوِرْدٌ بِمُسْتَنِّ اليَرابيعِ أَكْدَرُ
بِحَيثُ يَلْفُ المَرءُ أَطْنابَ بَيْتِهِ … على العِزِّ ، وَالكُومُ المَراسيل تُنْحَرُ
وَيُغْشَى ذَراهُ حِينَ يُسْتَعْتَمُ القِرى … وَيَسْمو إليهِ الطَّارِقُ المُتَنَوِّرُ
كَأَنّي بِهِ جارُ الأَميرِ مُفَرِّجٍ … فلا عَيْشَ إلاّ وَهْوَ رَيّانُ أَخْضَرُ
ضَرَبْتُ إليهِ صَدْرَ كُلِّ نَجيبةٍ … لَها نَظَرٌ شَطرَ النَّوائِبِ أَخْزَرُ
فَحَطِّتْ بِهِ رَحْلَ المُكِلِّ ، وَظَهْرُها … مِنَ الشُّكْرِ وَالشِّعْرِ المُحَبَّرِ مُوقَرُ
وَنِيرانُهُ حَيثُ العِشارُ دِماؤها … تُراقُ وَيُذْكِيها الوَشيجُ المُكَسَّرُ
وَزُرْنا فِناءً لَمْ تَزَلْ في عِراصِهِ … مِدائحُ تُرْوَى أَو جِباهٌ تُعَفَّرُ
وَحاطَ حِمى المُلكِ الّذي دُونَ نَبْيلِهِ … يُقَدُّ بِأَطرافِ الرِّماحِ السَّنَوَّرُ