البحر:
طويل مَعاهِدُها ، والعَهْدُ يُنْسى وَيُذْكَرُ … على عَذَباتِ الجِزْعِ تَخْفَى وَتَظْهَرُ
وَ أَشْلاءِ دارٍ بالمُحَصَّبِ مِنْ مِنىً … وَقَفْتُ بِها وَالأَرْحَبيَّةُ تَهْدِرُ
أُسائِلُها وَالعَيْنُ شَكْرَى مِنَ البُكا … وَهُنَّ نَحيلاتُ المَعالِمِ دُثَّرُ
وَأَسْتَخْبِرُ الأَطْلالَ عَنْ سَاكِنِي الحِمَى … فلا الدَّمْعُ يَشفِيني وَلا الرَّبْعُ يُخْبَرُ
كأَنَّ دِيارَ العامِريَّةِ باللِّوَى … صَحائِفُ تَطويها اللَّيالي وَتَنْشُرُ
فَهَلْ عَبْرةٌ تَقْضي المَعاهِدَ حَقَّها … كَما يَسْتَهِلُّ اللُّؤُلؤُ المُتَحَدِّرُ
وَلي مُقْلةٌ ما تَسْتَريحُ إلى البُكا … بِحُزوى ، فقد أَلوى بِدَمْعي مُحَجَّرُ
فَهَلْ عَلِمَ الغَيْرانُ أَنِّي على النَّوى … وَإنْ ساءهُ ، مِنْ حُبُّ سَمْراءَ أَسْهَرُ
وَأُغْضِي عَلى حُكْمِ الهَوى وَهْوَ جَائِرٌ … فَما لِسُليمَى وَاعُهَيْداهُ تَغْدِرُ
أَتُنْصِفُني أُخْتُ العُرَيْبِ ، وقدْ أَرى … مُوَشَّحَها يَعْدو عَلَيهِ المؤَزَّرُ