إلى خِلَعٍ تَحْكي رِياضًا أَنيقَةً … بِكَفَّيْهِ تَسْقيها الغَمامُ الرَّواجِسُ
وَكَيفَ يُبالي بِالمَلابِسِ ساحِبٌ … ذُيولَ المَعالي ، وَهْوَ لِلْمَجْدِ لابِسُ
وَأَحْسَنُ ما يُكْسَى الكِرامُ قَصائِدٌ … أَوابِدُ مَعْناها بِوادِيكَ آنِسُ
تُزَفُّ إلى نادِيكَ مُلْسًا مُتونُها … وَتُهْدَى إلى أَكْفائِهِنَّ العَرائِسُ
وَتَدْفَعُ عَنْكَ الكاشِحينَ كَأَنَّما … مَناطُ قَوافيها الرِّماحُ المَداعِسُ
وَتُبْعَثُ أَرْسالًا عِجالًا إليهُمُ … كَما تابَعَ الطَّعْنَ الكَمِيُّ المخَالِسُ
وَلَولاكَ ما أوهى قُوى الفكرِ مادِحٌ … ولا افترَّ عَنْ بَيتٍ مِنَ الشِّعرِ هاجسُ
رَعَيْتَ ذِمامَ الدِّينِ بالعَدْلِ بَعْدَما … أُضيعَ وَلَمْ يَحْمِ الرَّعيَّةَ سائِسُ
فَظَلَّ يَمُرُّ السَّخْلُ بِالذِّئْبِ آمِنًا … ولا تَرْهَبُ الأُسْدَ الظِّباءُ الكَوانِسُ
وَعَرَّضْتَ مَنْ عاداكَ لِلْهُلْكِ فَانْتَهَى … عَنِ المُلْكِ حَتَى قَلَّ فيهِ المُنافِسُ