وَرَعَينَ حالِيَةَ الرَّبيعِ وَدُونَها … جارٌ بِما تَعِدُ الظُّنونُ كَفيلُ
وَمُسَدَّدُ العَزَماتِ لا يَغْتالُها … خَطْبٌ كَما اعْتَكَرَ الظَّلامُ ، جَليلُ
وَيُصيبُ أَعْقابَ الأُمورِ إذا ارْتَأَى … عَفْوًا ، وَآراءُ الرِّجالِ تَفيلُ
وَإذا الوَغَى حَدَرَ الكُماةُ لِثامَهُ … وَوَشَى بِسِرِّ المَشرَفِيِّ صَليلُ
وَرِماحُهُ تُوِّجْنَ مِنْ هامِ العِدا … وَلَخيْلِهِ بِدِمائِهمْ تَنْعيلُ
نُشِرَتْ رَفَارِفُ دِرْعِهِ عَنْ ضَيْغَمٍ … يَحْمي الحَقيقَةَ وَالأَسِنَّةُ غِيلُ
هيهاتَ أَن يَلِدَ الزَّمانُ نظيرَهُ … إنَّ الزَّمانَ بِمِثْلِهِ لَبَخيلُ
فَالضَّيْفُ إلاّ عَنْ نَداهُ مُدَفَّعٌ … وَالجارُ إلاّ في ذَراهُ ذَليلُ
نَفَضَتْ إلى أَفْيائِهِ لِمَمَ الرُّبا … أَيْدي الرَّكائِبِ ، سَيْرُهُنَّ ذَميلُ
شَرِقَتْ بِنَغْمَةِ شاعِرٍ أو زائِرٍ … وَدَعا هَديرٌ فَاسْتَجابَ صَهيلُ