البحر:
طويل بَني مَطَرٍ إنَّ الخُطوبَ تَهُونُ … وإنَّ حديثي عنكمُ لشجونُ
فأيَّ لئامٍ كنتمُ في رعايتي … وأيَّ كريمٍ في الجزاءِ أكونُ
صحبتكمُ والعيشُ أغبرُ والغنى … تحسَّرَ عنكم والرِّياحُ سكونُ
فَلَمّا اسْتفَدُتمْ ثَرْوةً طِرْتُمُ بِها … نَعَمْ وَبَطِرْتُمْ ، والجُنونُ فُنونُ
وغرَّتكمُ نعمى لبستمْ ظلالها … على ثقةٍ بالدَّهرِ وهوَ خؤونُ
فلا تشربوا حبَّ الثَّراءِ قلوبكمْ … فَكُلٌّ عَلَيْهِ لِلْزَّمانِ عُيونُ
ركنتم إليهِ والحوادثُ عوِّدتْ … إذالةَ مالِ المرءِ وهوَ مصونُ
فما اليسرُ إلاّ توأمُ العسرِ والمنى … تُسَوِّلُها لِلْعاجِزينَ ظُنونُ