البحر:
طويل أثرها فما دونَ الصَّرائمِ حاجزُ … ولا فَوْقَها واهي العَزائِمِ عاجِزُ
أطلَّ على الأكوارِ سرحانُ ردهةٍ … وَأَرْقَمُ مِمّا يُوطِنُ القُفَّ ناكِزُ
فتىً لم تورَّكهُ الإماءُ وهجمةٌ … تَضُمُّ قَواصِيها إليهِ المَفاوِزُ
أهبتُ بهِ حيثُ الهدانُ من السُّرى … لِهامَتهِ في غَمْرَةِ النَّوْمِ غَارِزُ
فَهَبَّ كَما اسْتَتْلى القَرينَةَ شامِسٌ … بِهِ وَجَلٌ مِنْ رَوْعَةِ السَّوْطِ حافِزٌ
يَخوضُ الدُّجى وَالنَّجْمُ يُومِضُ بِالكَرى … إلى طَرْفِهِ ، وَالَّليلُ بِالصُّبْحِ رامِزُ
أخيَّ أقم أعناقهنَّ لحاجزٍ … فَهُنَّ على بَطْحاءِ نَجْدٍ نَواشِزُ
إذا أنتَ عاطيتَ الأزمَّةَ مارنًا … بهِ يرأمُ الذُّلَّ العدوَّ المناجزُ
فما صدقت عنكَ القوابلُ وانثنتْ … تَذُمُّ شُيوخَ الحَيِّ فيكَ العجائِزُ
هل العزُّ إلاّ أن تليحَ من الأذى … مُحاذَرَةً أَنْ يَسْتَلينَكَ غامِزُ