البحر:
طويل دَعَتْ أُمُّ عَمْرٍ و وَيْلَها ثُمَّ أَقْبَلَتْ … تُؤَنِّبُني وَالصُّبْحُ لَمْ يَتَنَفَّسِ
وتعجبُ منْ بذلي لكلِّ رغيبةٍ … وجودي بما أحويهِ منْ كلِّ منفسِ
وتعلمُ أنِّي منْ بقيَّةِ معشرٍ … نماهمْ إلى العلياءِ أكرمُ مغرسِ
هُمُ مَلَكُوا الأَعْناقَ بِالبَأْسِ وَالنَّدى … وعزٍّ معاويِّ المباءةِ أقعسِ
وَقَدْ وَلَدَتْهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ سَراتُها … على نَمَطَيْ بَيْضاءَ مِنْ سِرِّ فَقْعَسِ
فقلتُ لها كفِّي وغاكِ فأعرضتْ … وَفي خَدِّها وَرْدٌ يُطَلُّ بِنَرْجِسِ
أبخلًا وبيتي منْ أميَّةََ في الذُّرا … وعرقي بغيرِ المجدِ لمْ يتلبَّسِ
وَما أَنَا مِمَّنْ يَأْلَفُ الضِّحْكَ في الغِنى … وإنْ نالَ مني الفقرُ لمْ أتعبَّسِ
فَفي العُسْرِ أَحيانًا وفي اليُسْرِ تَارَةً … يَعيشُ الفَتى ، وَالغُصْنُ يَعْرَى وَيَكْتَسي