أَغَرُّ يَهُزُّ الحَمْدُ عِطْفَيْهِ لِلنَّدى … على حِينَ لا شُكْرٌ يُراعَى وَلا حَمْدُ
أَتَتْهُ العُلا طَوْعًا ، وكم رُدَّ طالِبٌ … على عَقِبَيْهِ بعدما استُفْرِغَ الجُهْدُ
ترى سيمياءَ العِزِّ فوقَ جَبينِهِ … كما لاحَ حَدُّ السَّيفِ أَخْلَصَهُ الهِنْدُ
له نِعْمَةٌ تأوي إلى ظِلِّها المُنى … وَيَسْحَبُ أذيالَ الثَّراءِ بها الوَفْدُ
وَعَزْمَةُ ذي شِبلَيْنِ ضاقَ بِهَمِّهِ … زراعًا فلا يثنيهِ زجرٌ ولا ردُّ
يقلِّبُ عينًا لا يذالُ لدى الوغى … يذرُّ عليها من خبيئتهُ الزندُ
إذا السَّنواتُ الشُّهْبُ أَجلى قَتامُها … عَنِ المَحْلِ حتّى عَيَّ بِالصَّدَرِ الوِرْدُ
حَلَبْنا أَفاوِيقَ الغِنى مِنْ يَمينِهِ … وما غَرَّنا البَرْقُ اللَّموعُ ولا الرَّعْد
وَدَرَّتْ عَلَيْنا راحَةٌ خَلَصَتْ بِها … إلينا اليَدُ البَيْضاءُ وَالعِيشَةُ الرَّغْدُ
فِداهُ مِنَ الأَقْوامِ كُلُ مُبَخَّلٍ … لَهُ مَنْظَرٌ حُرٌّ وَمُخْتَبَرٌ عَبْدُ