البحر:
طويل رأتْ أمُّ عمروٍ ما أعاني فعرَّضتْ … بشكوى وة في فيضِ الدُّموعِ بيانها
وقدْ كنتُ أهوى مبسمًا وجمانهُ … فقدْرشغفتني مقلةٌ وجمانها
وَمَنْ يَبْغِ ما أَبْغِي مِنَ المَجْدِ لَمْ يُبَلْ … نوائبَ تتلو البكرَ منها عوانها
رعَى اللَّهُ نَفْسًا بَيْنَ بُرْدَيَّ مُرَّةً … على أَيِّ خَطْبٍ لَيْسَ يُلْقَى جِرانُها
يفيءُ إليها الدَّهرُ كلَّ عظيمةٍ … ولا يزدهيها فهيَ ثبتٌ جنانها
ويعلمُ أنّي أستنيمُ إلى الرَّدى … بها حينَ يستشري عليها هوانها
وأبرحُ ما ألقى رئاسةُ عصبةٍ … أخسُّ زمانٍ نالَ منِّي زمانها
يحومُ عليها صارمي وغرارهُ … وَتَصْبو إليْها صَعْدَتي وَسِنانُها
وكلُّ امرئٍ منها يمدُّ إلى العلا … يَدًا نَشَأَتْ في الفَقْرِ ، شُلَّ بَنانُها
ويأملُ منّي أنْ أسفَّ بهمَّتي … إليهِ وما شأنُ اللئامِ وشانُها ؟