وَتَنْضَحُ كَفّاهُ نَجيعًا وَنائِلًا … تَدَفُّقَ نائي الحَجْرَتَيْنِ رُكامِ
بِحِلْمٍ إذا الخَطْبُ اسْتًطيرَت لهُ الحُبا … رَماهُ بِرُكنَي يَذبُلٍ وَشَمامِ
وَخَلْقٍ كما هَبَّتْ شَمالٌ مَريضَةٌ … على زَهَراتِ الرّوْضِ غِبَّ رِهامِ
وَعِرْضٍ كَمَتْنِ الهِنْدُوانِيِّ ناصِعٌ … تَذُبُّ المَعالي دونَهُ وتُحامي
صَقيلُ الحَواشِي ، مَسْرَحُ الحَمْدِ عِنْدَهُ … رَحيبٌ ، وما فيهِ مُعَرَّسُ ذامِ
فللِّهِ مَجْدٌ أَعْجَزَ النَّجْمَ شَأَوُهُ … أَحَلَّكَ أَعْلى ذِرْوَةٍ وَسَنامِ
وَهَبَّتْ بِكَ الآمالُ بَعْدَ ضَياعِها … لَدَى مَعْشَرٍ عنْ رَعْيهِنَّ نِيامِ
فَدونَكَ مِمّا يَنْظمُ الفِكْرُ شُرَّدًا … سَلَبْنَ حَصى المَرْجانِ كُلَّ نِظامِ
تَسيرُ بِشُكْرٍ غائِرِ الذِّكْرِ مُنْجِدٍ … يُناجي لِسانَيْ مُعْرِقٍ وَشَآمي
وَيَهْوَى مُلوكُ الأرضِ أنْ يُمْدَحوا بِها … وما كُلُّ سَمْعٍ يَرْتَضيهِ كَلامي