وَسما لِدارِ العامِرِيَّةِ بَعْدَما … خَفَتَ الهَديرُ وَرَوَّحَ الرِّعْيانُ
وَوَقَفْتُهُ حيثُ اليَمينُ جَعَلْتُها … طَوْقَ الفَتاةِ ، وفي الشِّمالِ عِنانُ
وَرَجَعْتُ طَلْقَ البُرْدِ أَسْحَبُ ذَيْلَهُ … وَيَعَضُّ جِلْدَةَ كَفَّهِ الغَيْرانُ
يا صاحِبَّي تَقَصَّيا نَظَرَيكمُا … هَلْ بَعْدَ ذَلِكُما اللِّوى سَفَوانُ
فَلَقَدْ ذَكَرْتُ العامِريَّةَ ذِكْرَةً … لا يُسْتَشَفُّ وَراءها النِّسيانُ
وَهَفا بِنا وَلَعُ النَّسيمِ على الحِمى … فَثَنى مَعاطِفَهُ إليهِ البْانُ
وَمَشى بِأَجْرَعِهِ فَهَبَّ عَرارُهُ … مِنْ نَومِهِ وَتَنَاجَتِ الأَغْصَانُ
وَإذا الصَّبا سَرَقَتْ إليها نَظْرَةً … مالَتْ كَما يَتَرَنَّحُ النَّشوانُ
عُبِقَتْ حواشي التُّرْبِ مِنْ أَمواهِهِ … راحًا تَصوغُ حَبابِها الغُدرانُ
فكأنَّ وَفْدَ الرِّيحِ شافَهَ أَرْضَها … بِثَرىً تُعَفَّرُ عِنْدَهُ التِّيجانُ