ولولا حنينُ الأرحبيَّةِ لم يهج … فتىً مضريٌّ من بكاءِ يمانِ
أفقِ من جوىً يا أيّها المهرُ ، إنّني … وإياكَ في أهلِ الغضى غربانِ
يشوقكَ ماءٌ بالأباطحِ سلسلٌ … وَقَدْ نَشَحَتْ بِالأَبْرَقَيْنِ شِناني
هوايَ لعمري ماهويتَ ، وإنّما … يُجاذِبُني رَيْبُ الزَّمانِ عِناني
وَما مُغْزِلٌ تَعْطو الأَراكَ ، يَهُزُّهُ … نَسيمٌ تُناجيهِ الخَمائِلُ وانِ
وتزجي بروقيها أغنَّ كأنَّهُ … مِنَ الضَّعْفِ يَطْوي الأَرضَ بِالرَّسَفانِ
فَمالَ إلى الظِّلِّ الأَراكِيِّ دونَها … وكانا بهِ من قبلُ يرتديانِ
وصبَّتْ عليهِ الطُّلسُ وهيَ سواغبٌ … تَجوبُ إليهِ البيدَ بِالنَّسَلانِ
فعادت إليهِ أمُّهُ ، وفؤادها … هَفا كَجَناحِ الصَّقْرِ في الخَفَقانِ
وَظَلَّتْ على الجَرْعاءِ وَلْهَى كَئيبَةً … وقد سالَ واديها بأحمرَ قانِ