وحلِّيتِ الأعناقُ فيهِ من الظُّبا … قلائدَ لا يصبو إليهنَّ عاطلُ
بكفٍّ تعيرُ السُّحبَ من نفحاتها … فترخي عزاليها الغيوثُ الهواطلُ
وهمَّةِ طلاّعٍ إلى كلِّ سؤددٍ … لَهُ غايةٌ مِنْ دونِها النَّجْمُ آفِلُ
ففازَ غياثُ الّدينِ منكَ بصارمٍ … على عاتِقِ العَلياءِ منهُ الحَمائِلُ
ودانَ لَهُ حَزنُ البِلادِ وَسَهْلُها … وَأَنت المُحامي دونَها وَالمُناضِلُ
فما بالُ زوراءِ العراقِ منيخةً … بِمُعْتَرَكٍ تَدْمَى لديهِ الكَلاكِلُ
تَشيمُ من الهَيجاءِ بَرْقًا إذا بَدا … همى بالنَّجيعِ الوردِ منهُ المخائلُ
تَحيدُ الرِّجالُ الغُلْبُ عَنْ غَمَراتِها … وَتَسْلَمُ فيهنَّ النِّساءُ المَطافِلُ
كَأَنَّ الأُلى طاروا إلى الحَرْبِ ضَلَّةً … نعامٌ يباري خطرةَ الرّيحِ جافلُ
وَمِنْ أينَ يَسْتولي مِنْ العُرْبِ رامِحٌ … على بَلَدٍ فيهِ مِنَ التُّرْكِ نابِلُ