البحر:
طويل لكَ المجدُ لا ما تدَّعيهِ الأوائلُ … وما في مَقالٍ بَعْدَ مَدْحِكَ طائِلُ
وليسَ يُؤَدِّي بَعْضَ ما أنتَ فاعِلٌ … إذا رُمْتُ وَصْفًا ، كُلُّ ماأنا قائِلُ
أبوكَ وأَنْتَ السّابِقانِ إلى العُلا … على شِيَمٍ مِنْهُنَّ حَزْمٌ ونائِلُ
ولولا كما لم يعرفِ البأسُ والنَّدى … ولم يدرِ ساعٍ كيفَ تبغى الفضائلُ
وهل يلدُ الضِّرغامُ إلاّ شبيههُ … وَيًنْجِبُ إلاّ الأكْرَمونَ الأماثِلُ
فليتَ أبًا لا يورثُ الفخرَ عاقرٌ … وأمًّا إذا لم تعقبِ المجدَ حائلُ
وأنت الّذي إنْ هَزَّ أَقْلامَهُ حَوى … بِها ما نَبَتْ عنهُ الرِّماحُ الذَّوابِلُ
يَطولُ لِسانُ الفَخْرِ في مَكْرُماتِهِ … وَيَقْصُرُ باعُ الدَّهْرِ عَمّا يُحاوِلُ
وحيٍّ من الأعداءِ تبدي شفاههمْ … نواجذَ مقرونٌ بهنَّ الأناملُ
فَمِنْهُمْ بِمُسْتَنِّ المَنايا مُعَرِّسٌ … تُطيفُ بهِ سُمْرُ القَنا والقنابِلُ