البحر:
طويل لَوَيْتُ على الرُّمْحِ الرُدَيْنِيِّ مِعْصَما … وَزُرْتُ العِدا وَالحَرْبُ فاغِرَةٌ فَما
وقدْ زعموا أنِّي ألينُ عريكتي … لهمْ إذْ توسَّدتُ الخماصةَ معدما
أما علموا أنَّي وإنْ كنتُ مقترًا … أروِّي من القرنِ الحسامَ المصمِّما
ويشرقُ وجهي حينَ ينسبُ والدي … وتلقى عليه للسِّيادةِ ميسما
وإنْ ذكروا آباءهمْ فوجوههمْ … تُشَبِّهُها قِطَعًا مِنَ اللَّيلِ مُظْلِما
وَلَلْفَقْرُ خَيْرٌ مِنْ أَبٍ ذي دَناءَةٍ … إذا هُزَّ لِلْفَخْرِ ابْنهُ عادَ مُفْحَما
متى حصِّلتْ أنسابُ قيسٍ وخندفٍ … فلي منْ روابيهنَّ أشرفُ منتمى
وَإنْ نُشِرَتْ عَنْها صَحيفَةُ ناسِبٍ … رَأَيْتَ بُدورًا مِنْ جُدودي وَأَنْجُما
لهم أوجهٌ عندَ الفخارِ تزينها … عرانينُ ما شمَّتْ هوانًا ومرغما
لِيَقْصِدْ مُسِرُّ الضَّغْي فينا بِذَرْعِهِ … وَلا يَسْتَثِرْ مِنا بِوادِيهِ ضَيْغَما