إذا لَقِحَ الوُدُّ القَديمُ تَطَلَّعَتْ … ضَغائِنُهُمْ قَبْلَ النِّتاجِ فَأَجْهَضًا
لهم أنفسٌ لا يرخصُ الدَّهرَ عارها … وإن ألبسوهنَّ الرِّداءَ المرَّحضا
أَرى كُلَّ مَنْ جَرَّبْتُ منْهُمْ مُداجِيًا … اذا لَمْ يُصَرِّحْ بِالإساءَةِ عَرَّضا
يَغُرُّكَ مالَمْ تَخْتَبِرْهُ رُواؤُهُ … كما غرَّ عن أديانها طيِّئًا رضا
وَجائِلَةِ الأنْساعِ مائِلَةِ الطُّلى … ببيداءَ لا تلفي بها الرّيحُ مركضا
فشبَّت لها تحتَ الأحجَّةِ أعينٌ … لمرعىً على أطرافهِ العزُّ حوَّضا
بِوادٍ على الرُّوّادِ يَنْدَى مَذانِبا … إذا زارَهُ العافي أَخَلَّ وَأَحْمَضا
إليكَ زجرناها وعندكَ برَّكتْ … بِمَغْنى تَقَرّاهُ الرَّبيعُ وَرَوَّضا
فلا العهدُ ممّا يستشنُّ أديمهُ … وَلا المَجْدُ يَرْضى أَنْ يُخَانَ وَيُنْقَضا
ولاهِمَّتي تَرْضى بِتَقْبيلِ أَنْمُلٍ … نشأنَ على فقرٍ ، وإنْ كنَّ فيَّضا