البحر:
وافر تام تَلَفَّتَ بِالثَّوِيَّةِ نَحْوَ نَجْدِ … فَباتَ فُؤادُهُ عَلِقًا بِوَجْدِ
وَقَدْ خَلَصًتْ إليهِ بُعَيْدَ وَهْنٍ … صَبًا عَثَرَتْ على لَغَبٍ بِرَنْدِ
فهاجَ حنينهُ إبلًا طرابًا … تكفكفُ غربها حلقاتُ قدِّ
حثونَ على العراقِ ترابَ نجدٍ … فلا ألقتْ مراسيها بوردِ
وكمْ خلَّفنَ من طللٍ بحزوى … وَسِمْتُ عِراصَهُ مَرَحًا بِبُرْدي
وَلَيِّنَةِ المَعاطِفِ في التَّثَنّي … ضَعيفَةِ رَجْعِ ناظِرَةٍ وَقَدِّ
تجلَّتْ للوداع على ارتياعٍ … من الواشي ينيرُ بنا ويسدي
وقد جعلتْ على خفرٍ تراءى … فتخفي من محاسنها وتبدي
وَكَمْ باكٍ كَأَنَّ الجِيدَ منها … يُوَشَّحُ مِنْ مَدامِعِهِ بِعِقْدِ
شَجاهُ البَرْقُ فَهْوَ كما تَنَزَّى … إليك السِّقطُ من أطرافِ زندِ